رجلان ، رجل يتبع سبيل الله ، [وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ] ، رجل يتبع هواه ، هذا لا تصغِ إليه ، لا تستشره ، لا تهتدِ برأيه ، لا تلقِ له بالك ، لا تعبأ به ، [وَلاَ تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا] ، أما معنى أغفلنا قلبه عن ذكرنا فإياكم أن تفهموا أغفلنا قلبه عن ذكرنا أي أن الله سبحانه وتعالى خلق في قلبه غفلة ، لا ، بل المعنى وجده غافلاً ، هكذا اللغة العربية ، والقرآن الكريم نزل بلسان عربي مبين ، عاشرت القوم فما أبخلتهم ، أي ما وجدتهم بخلاء ، عاشرت القوم فما أجبنتهم ، أي ما وجدتهم جبناء ، وزن أفعلَ أي وجد ، لا بمعنى أنه خلق فيهم الغفلة ، [وَلاَ تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا] ، من وجدنا قلبه غافلاً عن ذكرنا ، لأنه غفل عن ذكر الله عز وجل اتبع هواه .
( سورة الماعون الآيات : 1 ـ 2 ) .
( سورة القصص الآية : 50 ) .
هما فريقان لا ثالث لهما ، إن لم تكن على طريق الحق فأنت على طريق الباطل ، [فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يِتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ] ، وهما طريقان لا ثالث لهما ، طريق الحق ، أو طريق الهوى ، طريق الجنة ، أو طريق النار ، طريق الخير ، أو طريق الشر ، طريق الدنيا ، أو طريق الآخرة ، [وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا] ، أي أن تنحرفوا [مَيْلاً عَظِيمًا] ، وكلما أمعن الإنسان في المعصية فرح أهل الباطل ، قد يعطونه شهادة حينما يرتكب المعاصي كلها ، فلذلك لا تصحب من لا ينهض بك إلى الله حاله ، ويدلك على الله مقاله ، لا تصحب إلا مؤمناً ، ولا يأكل طعامك إلا تقي ، والآية الكريمة ينبغي أن نفهمها على نحو أو آخر .
( سورة الكهف الآية : 28 ) .
الإنسان فيه نقاط ضعف ، هذه النقاط في أصل خلقه ، أول نقطة :