تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لماذا يفرح الله بتوبتك ؟ لأنه خلقك ليسعدك ، لذلك يفرح بتوبتك الإرادة الثانية : أولاً أراد أن يبين لنا ، فإذا بين لنا ، وفي ساعة ضعف ، أو غفلة وقعنا في معصية الإرادة الثانية ، [وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ] ، فلذلك لو لم يكن هناك توبة لارتكب الإنسان مليون ذنب ، لكن لأن هناك توبة من أول ذنب يتوب منه وانتهى الأمر ، [وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ] ، هذه الآية أيها الإخوة دقيقة جداً ، الله عز وجل ، الإله العظيم ، والرب الحكيم يبين لنا لماذا خلقنا ، وهذا بيان مهم جداً، وكل ما يقوله عامة الناس كلام باطل ، يريد أن يبين لنا ، يريد أن يهدينا ، كلمات يقولها أناس كثيرون تتناقض مع القرآن الكريم ، الآن إذا وقعنا في خطأ فإن الله جل جلاله يريد أن يتوب علينا، بل إن بعضهم يقول : ما فتح الله لنا باب التوبة إلا ليتوب علينا ، وما فتح الله لنا باب الاستغفار إلا ليغفر لنا ، وما فتح الله لنا باب الدعاء إلا ليجيبنا ، أمرنا أن ندعوه ليجيبنا ، وأمرنا أن نستغفره ليغفر لنا ، وأمرنا أن نتوب إليه ليتوب علينا ، لأن الله سبحانه وتعالى يريد أن يتوب علينا شرع لنا التوبة .

( سورة الزمر الآية : 53 ) .

( سورة الأعراف الآية : 156 ) .

فاغلب الظن أن رحمة الله عز وجل تسع كل الذنوب والآثام ، لذلك :

( سورة يوسف الآية : 87 ) .

الكافر يائس ، والكافر قانط .

طبعاً أهل الأهواء والشهوات يحبون أن تنجر إليهم ، وأن تسقط في وحولهم ، وأن ترتكب الآثام التي وقعوا فيها ليستأنسوا بك ، فدائماً :

( سورة الكهف الآية : 28 ) .

أتبع من ؟

( سورة لقمان الآية : 15 ) .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٣٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٣٧٨