إن أحكام الزواج أيها الإخوة تتوزع بين خمسة أحكام ، قد يكون الزواج فرضاً على الشاب ، إذا تاقت نفسه إليه ، وخشي العنت ، وهو يملك مقومات الزواج ، يملك البيت ، والمهر ، وكل لوازم الزواج ، يملك المقومات ، وتاقت نفسه إليه ، ويخاف على نفسه من الزنى ، فالزواج في حق هذا الإنسان فرض ، أما الذي تاقت نفسه للزواج ، ولم يخش العنت ، لم يخش الضجر ، لم يخش الزنى ، طاقت نفسه ، ولكنه ضامن لنفسه أنه لا ينحرف ، فهذا الزواج في حقه واجب ، كان فرضاً فصار واجباً ، لأنه لم يخش العنت ، أما الذي لم تتق نفسه إلى الزواج ، ولا يخشى العنت من عدم الزواج فالزواج في حقه مباح ، يعني لا فرض ولا واجب ، أما الذي لا يملك القدرة على الزواج ، وليس أهلاً للزواج ، أنا أستمع من حين إلى آخر إلى شكاوى ، شاب تزوج فتاة ، لأتفه الأسباب حلف بالطلاق عليها ، سبب تافه جداً ، يقول ابن عباس : إن أحدكم يطلق امرأته ، ويأتيني ، ويقول : يا ابن عباس ، يا ابن عباس ، أيرتكب أحدكم أحموقته ، ويقول : يا ابن عباس ، يا ابن عباس ، الزواج أهلية ، أنت الآن قائد هذا البيت ، لأسباب تافهة جداً يرمي عليها يمين الطلاق ، بل أيمان الطلاق ، بل كلما حلل شيخ يحرمك عشرة ، لسبب تافه جداً ، ولأسباب لا تعقل يفرض عليها شروط غير معقولة ، وكلام غير معقول ، فهذا الذي ليس أهلاً أن يتزوج ليس قائداً لهذه الأسرة ، وليس زوجاً كاملاً ، وليس زوجاً مؤهلاً ، عنده خلل ، هذا الزواج في حقه مكروه كراهة تحريمة ، أما الذي لمجرد أن يتزوج يشقي معه امرأة فهذا الزواج في حقه محرم ، والله أستمع أحياناً إلى شكاوى مكتوبة أو على الهاتف ، شيء لا يصدق ، يأتي بعد منتصف الليل شارباً للخمر ، يتكلم بأبشع الكلمات ، وينحرف أشد الانحراف ، هذا إنسان محرم عليه أن يتزوج ، قال : [فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ذَلِكَ
تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٣٦٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٣٦٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي