تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالعذاب غير الذبح ، فهناك من يدعي من الخوارج أنه لا رجم في الإسلام ، لأن الموت لا يقسم إلى قسمين ، الآية : [فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ] ، ما هو العذاب الذي يقسم إلى قسمين ؟ الجلد فقط ، هذا واضح ، أما الموت فلا يقسم ، وليس ثمة نصف موت ، وفي باللغة شيء لطيف ، وهو أن هناك أفعالا لا تقبل التفاوت ، منه مات ، فلا يقبل التفاوت ، ولا يقبل اسم التفضيل ، ولا ألفاظ التعجب ، فليس هناك : ما أموته ، ولا : فلان أموت من فلان ، الموت حالة واحدة ، فهناك أفعال لا تقبل التفاوت ، هذه لا يصاغ منها اسم تفضيل ، ولا صيغة تعجب ، والموت منه ، فالموت لا يقسم إلى قسمين ، إذاً لأن الله عز وجل قال : [لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ] ، العذاب غير القتل ، إذاً العلماء استنبطوا أن هذه الفتاة إذا زنت فعليها نصف الحد الذي يقسم إلى قسمين وهو الجلد .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٣٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٣٦٦