بالأرض القضية أسهل ، فلان يحل المشكلة ، لكن فلان ليس عنده منهج تطبقه ، أنت مرتاح ، فكلما علقت الحل بأهل الأرض فلا مشكلة لديك ، أما إذا علقت الحل بالله فعند الله منهج إذا لم تطبقه لا يعطيك النصر .
المشكلة أننا نجامل أنفسنا ، كلما أردنا حلاً أرضياً نحن نجلس مرتاحين ، كسالى ، غير مطبقين للمنهج ، أما عندما نجعل الحل هو الله ، فإن الله له منهج .
(سورة محمد)
ألا تقام حفلات في ردهات الفنادق ، وأبهاء المطاعم ، وحدائق المزارع ، تكلف مئات الألوف ، واختلاط ، وغناء ؟ هذا وضع المسلمين ، أيطيب للمسلم يرى إخوته يقتلون ، ويؤسرون ، ويجوعون ، أدويتهم دمرت ! القضية كبيرة ، لا تحل بقضية تكتيكية ، لا تحل إلا بشكل استراتيجي ، أراد الله من هذه المحنة أن نرجع إليه ، وإن رجعنا إليه سوف ترون آيات الله صارخة وواضحة .
(سورة الروم)
أيها الإخوة ، القضية تحتاج إلى مراجعة بيتك وعملك ، لك موقع تقدم فيه خدمة للمسلمين تربي أبنائك ! هذه المشكلة ، المشكلة لا تحل بصلاة غائب ، ولا بصيام يوم الاثنين ، بل بأكبر من ذلك ، طالب لم يدرس أبداً ، وعنده امتحان ، قال له زميل له : خذ حبة أسبرين ، ماذا تنفعه ؟ والآخر قال : اقرأ الفاتحة ، وقال الآخر : قبل يد أمك ، لا تحل لا بقبلة على يد الأم ، ولا بقراءة الفاتحة ، ولا بأسبرين ، لأنه لم يدرس أبداً ، هذا الواقع المر ، دائماً ابق مع الحقيقة المرة ، واترك الوهم المريح ، الواقع المر عندنا مشكلة كبيرة مع الله ، فحينما امتحننا الله بهذا البلاء الشديد ، والله ما بعده بلاء ، والله الذي يراه الناس ، ويسمعونه لا يحتملونه ، تشعر أنك مدمر لأعماق أعماق أعماقك ! لا يوجد إلا الأمل بالله عز وجل .
فيا أيها الإخوة ، كأن الله تخلى عنا ، وقلت في الدعاء : يا رب لا تتخلَّ عنا، ولكن هناك منا من يفعل ، ويوجب أن تتخلى عنا .