فهذا كبير مجرمي الصهاينة لعل مهمته عند الله من دون أن يشعر ، حيث يريد أن يوحد المسلمين، ويشحذ فيهم البطولة والفداء ، ويدفعهم إلى العطاء ، وهذا الذي يحصل ، لعل كبير مجرمي الكيان الصهيوني أن يحركنا ، ونعود إلى قرآننا وديننا ، وإلى سنة نبينا ، أن نصحو بعد غفلة ، ونقف بعد قعود ، ونتحرك بعد سكون ، ونتعاون بعد منافسة ، نتسامح بعد العداوة والبغضاء ، هذا كله شيء ضاغط علينا ، الآن ينبغي أن نبحث عن حلول استراتيجية ، وليست تكتيكية ، لا يكفي صيام يوم الاثنين ، ولا تحل المشكلة ، لكن تحل إذا عقد كل واحد النية أن يتوب إلى الله توبة نصوحًا ، وإذا نظر كل واحد إلى مسافات بعيدة كيف أحمي هذه الأمة من العدو الغادر ؟ ينبغي أن يختار موقعاً يصب فيه كل طاقاته وخبراته ، ليس بمقدور إنسان أن يرفع المعاناة عن الأمة كلها إلى الله ، أما كإنسان فاخترْ عملك ، وأخلص ، وخفف الأعباء عن المسلمين ، ومدهم بما يحتاجون .
تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٣٣٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٣٣٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي