تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أتأخذونه ، وقد استحقته المرأة يوم مكنتك من نفسها ، ويوم أفضيت إليها ، الإفضاء من الفضاء ، يوم دخلت عليها من أوسع الأبواب ، لا شيء محرم فيها عنك ، كل شيء مباح لك إلا ما حرم النبي عليه الصلاة والسلام .

والميثاق الغليظ هو عقد الزواج ، لذلك ينبغي على الإنسان أن يحسن اختيار زوجته ، لئلا يحتاج إلى تطليقها ، وفي طلاقها كسر لها ، وتشريد للأولاد ، وإضاعة لهم .

ولم يرد الميثاق الغليظ إلا مع ميثاق الأنبياء ، العالم الإسلامي يتمتع بحصانة للزواج ما بعدها حصانة ، لذلك حينما تطلق المرأة ينبغي أن تدخل في العدة ، لو أنها في سن اليأس فقضية براءة الرحم ليست واردة ، ينبغي أن تمسك العدة ثلاثة قروء حفاظاً على قدسية هذا العقد ، أما إذا مات عنها زوجها فالعدة أربعة أشهر وعشرة أيام ، شيء مقدس لا يكون إلا بتمهيد ، ولا ينتهي إلا بتوابع ، وفي درس آخر إن شاء الله نتابع هذه الآيات ، والحمد لله رب العالمين .

سؤال : نصوم يوم الاثنين لعل الله يفرج على إخواننا بفلسطين !

الجواب : عندي رأي دقيق : هذه أشياء كلها جزئية ، إذا لم يكن هناك عودة إلى الله عز وجل ، ولا يوجد صلح مع الله ، ولا استقامة على أمره ، ولا رغبة قوية أن نقيم الإسلام في بيوتنا ، هذه الأشياء لا تقدم ولا تؤخر ، والله عز وجل يردنا أن نرجع إليه ، ولعل الحكمة الكبيرة من هذه الشدة التي أصابت المسلمين كما ذكرت في الخطبة اليوم أن هذه المحنة الشديدة لعل وراءها منحة من الله عز وجل ، وأن هذه الشِدة لعل وراءها شَدة من الله عز وجل

(سورة البقرة)

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٣٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٣٣٥