تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عقد السيارة قد ينتهي بالبيع ، ولا شيء عليه ، والبيت قد تسكنه بالعقد ، وربما لا تسكنه ، أما إذا اقترنت بامرأة ، ثم جاء الأولاد ، فهذا الابن هذا أبوه ، وهذه أمه ، من يعاني هذه المشكلة ؟ الذي سافر إلى بلاد الغرب ، وفي لحظة طائشة تزوج امرأة هناك ، ابنه منها ، هي في واد ، وهو في واد آخر ، لأن أقدس عهد في الأرض بعد الأنبياء هو عهد الزواج ، وكيف تأخذون المهر ، وقد أفضى بعضكم إلى بعض ؟ لا يتاح لا للأب ، ولا للأخ ، ولا لابن ، ولا للأخت ، ولا لابن الابن ، ولا ابن الزوجة أن يرى من هذه المرأة ما أبيح لزوجها أن يرى منها .

امرأة مقدسة ، جوهرة مكنونة أبيحت لإنسان ، هذا شيء كبير جداً ، لذلك هؤلاء الذين يستخفون بعقود الزواج لا تنسوا أن في العالم الغربي الآن تسعين بالمائة من حالات مساكنة فقط ، لا يوجد عقد ، ولا وقت ، ولا توقيع ، ولا إيصال ، في أي لحظة يركلها بقدمه خارج البيت ، لأنها مساكنة ! أما عندنا في الإسلام فأقدس عهد ، وعقد هو عقد الزواج ، وهذا العقد سيترتب عنه أولاد ، جيل ، طفل مؤمن ، أو كافر.

بعض الإخوة عندما يحدثونني عن زوجاتهم الذين تزوجوهن في بلاد الغرب ، وكيف أن الابن تبع أمه ، وترك دينه ، وأصبح من هؤلاء الشاردين ، كيف أن الأب كلما تذكر هذا ذاب قلبه ألماً ، أقدس عقدٍ عقدُ الزواج .

لمجرد أن تريد تطليق امرأتك ينبغي أن تؤدي لها كل المهر معجله ومؤجله .

أما هي إن كرهت هذا الزوج ، وطلبت المخالعة يحق له أن يسترد منها كل شيء ، أو إذا نشزت، أو زنت ، أو ساءت معاملتها ، لذلك في دعاوى التفريق إذا وجد إساءة معاملة قد يحكم القاضي للزوج بنصف المهر ، أو ربعه ، أو بعشره ، أو بثلثيه ، الأصل الزنى ، والنشوز ، والإساءة ، هذه تذهب حق المرأة في مهرها .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٣٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٣٣٤