لذلك أكبر شيء تملكه هو الدعاء ، استمع إلى بعض القصص مما يجري في الأرض المحتلة ، والله شيء لا يصدق ! شاب في مقتبل العمر في الثامنة عشرة من عمره لم يمسك بندقية في حياته أراد أن يكون شهيداً ، فزحف ساعات طويلة ليصل إلى ثكنة عسكرية صهيونية ، وحولها أسلاكٌ شائكة مكهربة ، كيف قطع هذه الأسلاك ؟ وكيف وصل إليهم ؟ وكيف أوقع فيهم خسارة كبيرة جداً ؟ ولعلّ الله قبله شهيداً !.
إذا كان الله معك فمن عليك ؟ وإذا كان الله عليك فمن معك ؟ أنتم ترون القوة العاتية الجبارة التي لا تواجه في حيرة أمام إنسان أراد إرضاء الله عز وجل .
يتوب عليهم بحكمته لأنه :
عليم بحقيقتهم ، حكيم في التصرف معهم .
مثلاً عندك نبتة صغيرة ، وعندك ماء يساوي خمس وحدات كبيرة جداً ، هل من الحكمة أن تصب هذا الماء الشديد على نبتة ؟ فتقصفها ، فالعطاء يتناسب لا مع الكرم بل مع الحكمة .
أحياناً يقع الإنسان في ذنب ، ويتوب ، ويشعر أنه محجوب عن الله عز وجل ، في هذا حكمة إلهية ، أراد أن يبالغ في تأديبك .
السيئة ما أساءك من ذنب أو معصية عن غير قصد ، أو بقصد ، سمِّها ما شئت ، أي شيء يسوؤك هو عند الله سيئة ، أي شيء يحول بينك وبين الله هو عند الله سيئة ، أي انتقاص من عبادتك هو عند الله سيئة ، أي انتقاص من حق عبد هو عند الله سيئة ، السيئات المعنوية كالغيبة ، والنميمة ، وسوء الظن ، والمادية كأكل المال الحرام ، وكل أنواع المعاصي الباطنة والظاهرة ، وكل أنواع الموبقات كلها سيئات .
لو أن الإنسان لحكمة أرادها الله يعرف متى أجله ، الآن هو في الثمانية عشرة عنده علم أن أجله في الثامنة والستين لا يتوب الآن ، يقول : معنا وقت ، أما لأن الإنسان لا يعلم متى أجله فلابد أن يكون تائباً في أية لحظة .