تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يتوب عليهم ، لكن العلماء قالوا : لا يجب على الله أن يتوب عليه ، لله حكمة ، لأنه عليم حكيم ، أحياناً يقترف الإنسان ذنباً ، ويقول : أتوب ، كالمستهزئ بربه ، فما كل توبة يعقبها قبول من الله عز وجل .

البارحة وقع أخ في مشكلة كبيرة جداً ، والله ليس لها حل ، قلت له هناك حل واحد ؛ أن تصلي قبل الفجر ركعتين ،وأن تدعو الله في هاتين الركعتين ، ففي الحديث عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ قَالَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّ اللَّهَ يُمْهِلُ حَتَّى إِذَا ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَوَّلُ نَزَلَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ هَلْ مِنْ تَائِبٍ هَلْ مِنْ سَائِلٍ هَلْ مِنْ دَاعٍ حَتَّى يَنْفَجِرَ الْفَجْرُ)).

(صحيح مسلم)

كأن الله عز وجل يقول لك : أنا حاضر يا عبدي ، فاطلب مني ، إذا كان عندك الإخلاص واليقين أن الأمر كله بيد الله .

(سورة الكهف)

إذا كان عندك يقين أن الأمر كله يرجع إلى الله .

(سورة الأنفال)

إذًا عندك يقين أنّ يد الله فوق أيديهم .

(سورة الزخرف)

(سورة الزمر)

(سورة الأعراف)

(سورة الزمر)

إذا كان عندك هذا اليقين ، وتوجهت إليه مخلصاً راجياً رحمته ، والله لزوال الكون أهون على الله من أن يخيب ظنك .

هناك أشياء تبدو مستحيلة ، مرض خبيث أجمع الأطباء على أنه لا شفاء له ، والله هناك آلاف الحالات من الشفاء الذاتي ، بلا سبب علمي ، والعلماء صنفوا هذا الشفاء في الشفاء الذاتي ، الآن هناك دراسة حوله ، عندي حالات كثيرة لبعض الإخوة الأكارم شيء لا يصدق ، أخذت خزعة إلى بريطانيا فحصت في الشام ، فأجمع الأطباء النبهاء المخلصون أن المرض من الدرجة الخامسة ، ولابد من استئصال الرئة ، ثم تراجع المرض ذاتياً ، تضع كل ثقتك بالله ، وتعلم علم اليقين أن الأمر بيده ، ويخيب ظنك ؟

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٣١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٣١٩