تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ريح الجنة في الشباب ، والذي يصنعه الشباب الآن لا يستطيع أن يصنعه الكبار ، أليس كذلك؟! صنع الشباب اليوم تعجز عنه الجيوش المجيشة أن تصنعه ، ريح الجنة في الشباب ، لا أرى عطاء كبيرًا من الله يفوق أن تتعرف على الله في مقتبل حياتك ، فإن تعرفت إلى الله في مقتبل حياتك شكلت حياتك وفق منهج الله ، وكان عملك ، وزواجك ، وكسب مالك ، وإنفاقك ، وتربية أولادك شرعيًا ، فإذا سمح الله لشاب في مقتبل حياته أن يعرفه ، أو هيأ له ظروفَ معرفته، أو دله على أهل الحق ، على أشخاص مخلصين ، وعرف الله عز جل في مقتبل حياته ، هذا من أسعد الناس ، وهو الشاب الذي نشأ في طاعة الله ، ومن لم تكن له بداية محرقة لم تكن له نهاية مشرقة .

لا تنم قبل أن تتوب ، لا يمضِ عليك اليوم قبل أن تتوب .

لا تجعل مسافة طويلة بين الذنب والتوبة ، هذه المسافة الطويلة تغريك أن تعيد الذنب ، وأن تثبت عليه ، وأن تبحث عن غطاء لهذا الذنب ، وتبحث عن فتوى ضعيفة لتغطي هذا الذنب ، كلما أخرت التوبة بحثت عن شيء يعينك على الاستمرار على هذا الذنب ، لذلك قال الله عز وجل :

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٣١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٣١٧