تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا يموت فيها ، ولا يحيى ، لذلك أكبر غبي وأحمق الذي يعصي الله عز وجل ، فمن هو السعيد ؟ الذي في طاعة الله .

(سورة آل عمران)

أول معنى : لو أنك لا تعلم أن هذا ذنب هذا شيء مخفف ، ومسهل للتوبة ، ومسرع لها ، أما إذا علمت أنه ذنب يقيناً فعندئذ تصعب عليك التوبة ، فإذا كرر الذنب كانت التوبة أصعب وأصعب !

لا سمح الله ، ولا قدر حينما يقع الإنسان في ذنب ، ويرجئ التوبة ، كلما أرجأها استمرأ هذا الذنب ، ودخل في عاداته اليومية ، وكلما تغلغل الذنب أصبح جزءاً من كيانه ، وإذا قضى أحد عمره في لعب النرد ، ثم بينت له الحكم الشرعي لا أظنه يستجيب ، فقد أصبحت هذه اللعبة جزءاً من كيانه ، وقبلها جزءاً من عاداته ، واستمرأها ، هذه نصيحة إلهية ينبغي أن تتوب بعد الذنب مباشرة ، ألا تجعل فاصلاً زمنياً طويلاً بين الذنب وبين التوبة ، لأنه بعد حين يصبح الذنب جزءاً من حياتك ، تستمرئه ، وينقلب إلى عادة ، وإلى سلوك يومي ، لذلك دعوة المتقدمين في السن صعبة جداً ، يقتنع ، ولكن لا يستطيع أن يغيِّر ، لأنه أَلِفَ هذه المعصية والاختلاط ، ولعب النرد ، ومتابعة المسلسلات ، لا يستطيع أن يغير ، فالبطولة أن تكون شاباً .

كنت في بلد قبل أسبوعين ، دخلت إلى أحد المساجد ، والله شيء رائع جداً ، مصلون خاشعون ، لكن قدرت أعمارهم ، كلهم فوق الخمسين ، أو ، الستين وازنت بين هذا البلد وبين بلدنا الطيب كله شباب ، ظاهرة طيبة جداً ، الآن ترى رواد المساجد في الأعم الأغلب شباب .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٣١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٣١٦