يكون ميراثاً .
[يوصيكم الله في أولادكم] ، يتناول كل ولد ، ولو كان جنيناً ، فإن الجنين في بطن أمه يرث ، لذلك ينبغي أن يعلق توزيع الإرث على ولادة الجنين ، فإذا نزل ميتاً لا يرث ، أما إذا نزل ، وصرخ صرخة واحدة يرث ، ويورث إذا مات ، إذا خرج منه صوت بعد الولادة ، وقد يكون نصيبه مئة مليون ، فإذا خرج منه صوت يورث ، فإن لم يخرج منه صوت ، ونزل ميتاً لا يرث، إذاً [ يوصيكم الله في أولادكم] ، في جميع أولادكم ، حتى الجنين في بطن أمه ، قريباً أو بعيداً ، ذكراً أو أنثى ، ما عدا الكافر كما تقدم .
[يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين] ، ما هي الوحدة ؟ الوحدة هي حظ الأنثى ، حظ الأنثى أصل في توزيع الميراث ، قال : [فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك] ، إذا ترك نساء ، يعني بنات فوق اثنتين [ فلهن ثلثا ما ترك] ، وإن ترك واحدة : [وإن كانت واحدة فلها النصف] ، الآية [فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف]، أريت إلى هذا التكريم ، بنت تأخذ نصف مال أبيها والبنتان تأخذان الثلثين ، لكن ثمة شيء لطيف جداً ، البنت لها النصف ، والبنات فوق الاثنتين لهن ثلثا ما ترك ، والاثنتان هذه قضية خلافية ، أطلعكم على بعض المعالجة الفقهية .
إذاً : لم يفرض الله في القرآن للاثنتين فرضاً منصوصاً في كتابه ، فتكلم العلماء في الدليل الذي يوجب لهما الثلثين ، ما هو ؟ أولاً : عن ابن عباس أنه أعطى البنتين النصف ، والبنت الواحدة لها النصف ، وما فوق الاثنتين لهن الثلثان ، أما البنتان فابن عباس أعطاهما النصف ، وعاملهما معاملة البنت الواحدة ، لأن الله عز وجل يقول : [فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك] ، فهذا شرط وجزاء ، فلا أعطي البنتين الثلثين ، وقيل أعطيت الثلثين بالقياس على الأختين ، فإن الله سبحانه وتعالى لما قال في آخر السورة :
( سورة النساء الآية : 176 ) .