الشيء الدقيق الآية : [يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث فإن كان له إخوة فلأمه السدس من بعد وصية يوصي بها أو دين] ، فالدين مقدم على كل شيء ، ولا يغفر للمسلم الدين ، ولو كان شهيداً ، يغفر للشهيد كل شيء إلا الدين ، وكان عليه الصلاة والسلام إذا مات أحد أصحابه يسأل : أعليه دين ؟ فإن قالوا : نعم ، قال : صلوا على صاحبكم ، لذلك قبل أن تقترض عد إلى المليون ، هل تستطيع أن تؤدي هذا الدين ، لأن حقوق العباد مبنية على المشاححة ، بينما حقوق الله مبنية على المسامحة ، [من بعد وصية يوصي بها أو دين] ، أول شيء يوزع من تركة المتوفى الدين ، بعد الدين الوصية ، والوصية ينبغي ألا تزيد على الثلث ، فإن زادت فلا تنفذ ، والأولى أن تقل عن الثلث إلى الربع ، لكن مثلاً إنسان ترك بيت مئة متر ، وعنده أولاد خمسة ، فإذا أوصى بثلث ماله فلا بد من بيع البيت ، وهذه مشقة كبيرة جداً ، بيت يأوون إليه ، فأنت إذا أوصيت ، ولم تترك إلا بيتاً صغيراً هو مأوى أولادك وزوجتك فأنت تأثم بهذه الوصية ، ما دام بيت صغيرًا فلا توصِ ، أما إذا ثمة أموال كثيرة فلك أن توصي في حدود الثلث ،والثلث كثير ، والأولى أن تبقي الوصية في حدود الربع ، لا ميراث إلا بعد أداء الدين والوصية ، فإذا مات المتوفى ، إياكم أن تقولوا المتوفي ، إنه الله ، مرة سألت امرأةٌ عالمَ لغة ، وكان أستاذنا في الجامعة ، قالت له : يا أخي من المتوفي ؟ قال لها : الله ، قالت له : كفرت ، هو لم يكفر ، المتوفي هو الله ، لكنا هذا الذي في النعش متوفى ، إذا مات المتوفى أخرج من تركته الحقوق المعينات ، ثم ما يلزم من تكفينه ، ودفنه ، ثم الديون التي على مراتبها ، ثم يخرج من الثلث الوصايا ، وما كان في معناها ، والباقي
تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٢٨٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٢٨٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي