تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والله التقيت بشخص ، طلقت زوجة أبيه ، أعطيت حقها كاملة ، فابنه من أهل اليسار والغنى ، يجعل لها راتباً شهرياً من عشرين عامًا ، لا يتغير أبدا ، قضية الإحسان قضية واسعة جداً ، بالإحسان تحل كل مشكلاتنا بالإحسان ، العدل قسري ، العدل نصيباً مفروضاً ، أما الإحسان فهو طوعي ، [وإذا حضر القسمة أولوا القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا] .

أيها الإخوة الكرام ، يقول بعض العلماء : ضيع الناس هذه الآية ، وقال الحسن : لكن الناس شحوا أي ؛ بخلوا ، لكن هذا الحق حق على المحسنين ، وعلى المتقين ، وعلى المؤمنين [فارزقوهم منه] ، يعني أعطوهم جزءاً من هذا الميراث ، [وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا] ، قال : إذا كانت الأموال قليلة جداً لا تسع من حضر القسمة ، ترك شيئا لا يذكر ، لا يحتمل أن تعطي آخر ، فإن لم تعطه قال : [وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا] ، يعني اعذرونا الوضع في ضيق ، والورثة فقراء ، والمبلغ قليل ، هؤلاء أيتام إن لم تعطهم فلا بد أن تقول لهم قولاً معروفاً ، وإن أعطيتهم فينبغي أن تقول لهم كما قال بعض العلماء ، هذا المبلغ قليل ، لكن إن شاء الله في مناسبات أخرى لا نقصر معك ، اعذرنا لقلة هذا المبلغ ، وفي كلام آخر هذه هدية ، هناك من يعطي ويؤذي ، خذ زكاة مالي ، لماذا هذه الغلظة يمكن أن تؤدي زكاة مالك دون أن تقول : هذه زكاة مالي ، على شكل هدية على شكل مناسبة ، انتهز مناسبة ، انتهز أول العام الدراسي فرضاً ، بأيام رمضان ، بالعيد ، يمكن أن تستشف ما يحتاجه هذا البيت ، وأن تأتيه بحاجة أساسية دون أن تذله ، وأن تقول له أنت فقير ، وهذه زكاة مالي ، [وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا] ، قال بعضهم : من القول المعروف خذ بورك لك فيه ، من القول المعروف وددت لو كان أكثر من هذا ، من القول المعروف لا تستحي من إعطاء القليل ، فإن الحرمان أقل منه ، انتقِ كلام لطيف ، طيب

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٢٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٢٧٤