تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيا أيها الإخوة ، [وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ ءَانَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا] ، مرة أحد الخلفاء وجد شابًا ، والقصة طويلة ، لكن ملخصها أنه أعجب بإجابته فأعطاه ديناراً ، اعتذر أن يأخذه ، لِمَ ؟ قال : والله يا سيدي لو قلت لأمي : إن هذا الدينار أعطانيه الملك لَضَرَبتْني وكذبتني، إن هذا الدينار ليس من عطاء الملك ، فاضطر أن يعطيه ألف دينار ، فقد تجد إنسانًا ألمعيًّا ، لكن بالمناسبة أتفه أعمار الإنسان عمره الزمني ، لا يقدم ولا يؤخر ، سيدنا الشافعي عاش خمسين سنة، بل ما أتم الخمسين ، سيدنا النووي ما أتم الخمسين ، توفي في السادسة والأربعين ، وترك علمًا ، وترك كتبًا لا يعلم خيرها إلا الله ، الأذكار ، كتاب فقه مشهور ، بغية المحتاج ، شرح صحيح مسلم ، رياض الصالحين ، كتب لا يعلم خيرها إلا الله ، فالعمر الزمني لا قيمة له إطلاقاً .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٢٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٢٦١