تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عبادة ، لأنك بهذه الحرفة تصون عرضك وتتقرب إلى ربك .

أيها الإخوة ، عظمة الزواج الإسلامي أن الزواج الإسلامي يكون الله بين الزوجين ، فكل طرف يخشى الله أن يظلم الطرف الآخر ، وكل طرف يتقرب إلى الله لخدمة الطرف الآخر ، لذلك حينما قال الله عز وجل :

( سورة الروم الآية : 32 ) .

والسماوات والأرض تعبير قرآني ، أو مصطلح الكون ، والكون ما سوى الله ، الكون كله دليل على عظمة الله .

( سورة فصلت الآية : 37 ) .

( سورة الروم الآية : 21 ) .

المودة والرحمة بين الزوجين من خلق الله عز وجل ، من خلقه لذلك حينما سئل النبي عليه الصلاة والسلام : من أعظم الرجال حقاً على المرأة ؟ قال زوجها ، يعني أن أول رجل في عالم المرأة هو زوجها ، هو الأصل ، وكم من امرأة مسلمة تهتم بغير زوجها أضعافاً مضاعفة عما تهتم بزوجها ، أحيانا تغيب شهرًا ، تقول لك : عند ابني ، وزوجك ؟ كبر ، فهذه المرأة التي لا تهتم بزوجها ، ولا تطيع الله عز وجل ، بل إن ربع دين المرأة طاعتها لزوجها ، إذا صلت خمسها، وصامت شهرها ، وحفظت نفسها ، وأطاعت زوجها دخلت جنة ربها ، ولا ينظر الله إلى امرأة لا تشكر لزوجها وهي لا تستغني عنه ، بل ((إن الرجل التي تحته امرأة سيئة إن لم يطلقها لا يقبل له دعاء)) .

عند الله ، لأن مئات وألوف النساء يتمنين زوجاً ، وهذه لها زوج ولها بيت ، ولها أولاد ، تأكل وتشرب وتتنعم ، وتسيء معاملته .

أيها الإخوة ، أي زوج يسيء إلى زوجته إنما هو يكفر نعمة الزواج ، وأية امرأة تسيء إلى زوجها إنما هي تكفر نعمة الزواج ، ولا ينظر الله إلى امرأة لا تشكر لزوجها ، وهي لا تستغني عنه ، ((وأيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير بأس لم ترح رائحة الجنة)) .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٢٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٢٤٧