تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تكون المرأة في أعلى درجة من التكريم ، ومن الحرية ، ومن الكرامة من دون أن تستخدم هذا استخداماً لا يرضي الله عز وجل ، ثم يقول الله عز وجل :

( سورة النساء الآية : 5 ) .

بصراحة تقوم حياتك على المال الذي بين يديك ، بهذا المال تزوجت ، بهذا المال اشتريت بيت، بهذا المال أنفقت على أهلك ثمن الطعام والشراب ، بهذا المال كسوت أولادك ، بهذا المال استرضيت زوجتك ، بهذا المال عالجت أولادك المرضى عند الطبيب ، بهذا المال أدخلتهم المدارس وتعلموا ، بهذا المال أنفقت منه على الفقراء والمساكين فارتقيت عند الله ، فالمال قوام الحياة ، وهذا الذي يزهد بالمال زهداً أبله غبياً ، ثم يحتاج الناس يضع نفسه في مكان ذليل ، يعني أنا أدعو الله عز وجل لي ولكم الدعاء المشهور : اللهم صن وجوهنا باليسار ، ولا تبذلها بالإقتار ، فنسأل شر خلقك ، ونبتلى بحمد من أعطى ، وذم من منع ، وأنت يا رب من فوقهم ولي العطاء ، وبيدك وحدك خزائن الأرض والسماء ، وبصراحة الآن أعداء المسلمين أحد أكبر خططهم أن يفقروا المسلمين بعبارة جديدة تجفيف منابع الجمعيات الخيرية ، أحد أكبر خططهم إفقار المسلمين، وأنا أقول وأحد أكبر أنواع العبادات اليوم أن تكسب المال الحلال لتصون به عرضك ، ولتتقرب به إلى ربك ، والله ما رأيت كلمة لصحابي جامعةً مانعةً كهذه الكلمة ، قال حبذا المال أصون به عرضي ، وأتقرب به إلى ربي ، حبذا المال ، أطعم أولادي أكسوهم ، أسكن بيتاً صحياً، أقدم لهم الطعام والشراب ، أعالجهم إذا مرضوا ، حبذا المال أصون به عرضي ، وأتقرب به إلى ربي ، إذاً الذي يتقن عمله ، ويلزم عمله ، ويبدع في عمله ، لتكون يده هي العليا هو في أعلى درجات العبادة ، بل إن من العبادة أن تكسب رزقك بيدك ، ما دامت حرفتك مشروعة في الأصل ، وسلكت بها الطرق المشروعة ، وابتغيت منها كفاية نفسك وأهلك ، ونفع المسلمين ، ولن تشغلك عن واجب ديني ، ولا عن طاعة انقلبت هذه الحرفة إلى

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٢٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٢٤٦