نحلة ؛ منحة من الله ، إذاً أنت كمؤمن ينبغي أن تنفذ ، ونحلةً ؛ أن تطيب نفسك بدفع هذا المهر، خرج من نفسك ، ونحلةً ؛ ألاّ تنوي استرداده ، فأناس كثيرون إذا فرض عليهم مهر كبير ، يقول لك : اكتب ، عندي الحل ، الحل يضايقها ، يهددها بالطلاق ، إلا أن تتنازل له عن مهرها ، فلذلك نحلةً ؛ أن تعطيه إياها طيبة نفسك ، أن تعطيه إياها دون أن تنوي استرداده ، أن تعطيه إياها ، لأن الله في عليائه فرضه لها ، وأنت بهذا تذعن لأمر الله عز وجل ، ولماذا قال الله قبل قليل : [وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى] ، يعني عندك يتيمة ، وأنت وليها ، وأمرها بيدك ، وأنت وكيلها ، لماذا أرشدك الله إلى عدم الزواج منها ، بل أن تتزوج ما طاب لك من النساء ، لئلا تظلمها في مهرها ، هي لن تطالبك ، تستحي منك ، أنت ولي نعمتها ، فإذا خفت ألا تقسط في اليتامى فانكح غير اليتامى لذلك : [وَءَاتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً] ، لكن هؤلاء النساء حينما يكرمها الله بزوج وفي ، بزوج مؤمن ، بزوج كريم يرعاها ، ويحترم مشاعرها ، ويحترم إنسانيتها ، ويؤدي لها حقوقها ، ويعطيها ما تستحق هي تحبه حباً جما ، فإن كان في ضائقة مالية، وقدمت له بعض مهرها قال :
( سورة النساء )