لذلك أيها الإخوة ، حينما أمرنا الزوج أن يدفع لزوجته نصف ممتلكاته تهرب معظم الأزواج من تسجيل عقود القران ، مساكنة فقط ، ليس معها وثيقة إطلاقاً ، والشيء العجيب أن أي تغيير بمنهج الله نحصد سلبيات لا تعقل .
ذكر لي أخ كريم من شمالي إفريقيا : صدر قرار بتقليد الغرب بمنح المرأة نصف أملاك زوجها عند الطلاق ، قال لي أخ كريم : إن سوق الزواج قد بار ، فصار والد الفتاة يقدم لخاطب ابنته وصل أمانة بمبلغ فلكي ، إن طالبناك بنصف أملاكك طالبنا بهذا السند ، حتى يستمر الزواج.
فيا أيها الإخوة ، هذه الأنظمة ، أو هذه الأحكام الشرعية التي جاء بها القرآن ، وبيّنها النبي العدنان ليست من صنع بشر ، إنها من عند خالق البشر ، من عند الخبير ، قال تعالى :
( سورة فاطر ) .
هو الخبير ، وأنت حينما تمتلك آلةً بالغة التعقيد ، غالية الثمن عظيمة النفع ، وتصاب بخلل ، ماذا تفعل ؟ لك جار يبيع الخضراوات ، وهو طيب جداً هل تدفع إليه هذه الآلة ؟ طيبة نفسه شيء ، وخبرته شيء آخر ، لا تدفعها إلا إلى وكالة البيع ، حيث الخبراء من قبل الشركات المصنعة ، إذاً إن كنت حريصاً على سلامتك وعلى سعادتك ينبغي أن تأتمر بأمر الخبير ، فالله هو الخبير ، وهو الصانع الحكيم ، والجهة الصانعة هي الجهة الوحيدة التي ينبغي أن تتبع تعليماتها ، هذه مقدمة .