فلذلك أيها الإخوة ، قواعد الزواج التي جاء بها الشرع مهمة جداً ، وكما قلت قبل قليل العالم الغربي بدأ يحارب المسلمين لا بالأسلحة الفتاكة ، بل بأي يفرض على المسلمين أنظمةً في الأحوال الشخصية ، كأن يقول ، وهذا الكلام أنا عندي موثق ، هذا الكلام هو توصيات مؤتمري السكان اللذين عقد أحدهما في القاهرة والثاني في بكين ، والقرارات والتوصيات ارتقت إلى مستوى الإلزام ، وأي بلد لا ينفذ هذه التوصيات تنتظره عقوبات قاسية جداً ، أن يكون الزواج شيئاً ، والعلاقة الجنسية شيئاً ، والإنجاب شيئاً آخر ، تزوج امرأةً ، ولك علاقة مع امرأة ، وتنجب من امرأة ، وأن تكون الزوجة في حل من أن تساكن زوجها ، أو أن تنصاع لأمره ، لها أن تسافر متى شاءت من دون إذنه ، ولها أن تعمل أي عمل من دون إذنه ، وأن يسمح بالإجهاض الآمن كما يقولون ، وأن يمنع الزواج قبل سن الثلاثين ، وأن يسمح لمن دون هذا السن بعلاقات تحت سمع الآباء وبصرهم ، والحديث طويل حول هذا ، ونحن بخير والحمد لله ، رفضت هذه التوصيات جملةً وتفصيلاً ، لأنها تتناقض مع أصل ديننا ، فنحن معنا وحي السماء ، نحن معنا تشريع خالق الأرض والسماء ، نحن معنا كتاب لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، وأي انحراف عن وحي السماء فهناك آثار خطيرة لا يعلمها إلا الله ، في بلد كالصين منع الإنسان من إنجاب أكثر من ولد واحد ، بقانون فيما أظن مطبق قبل سنوات ليس أكثر ، ما هي نتائج هذا القانون ، أن كل أسرة تنجب بنتاً تخنق إلى أن يأتيها الذكر فتسجله ، قرأت خبراً موثقاً أن خمسين مليون شاب لا يجدون فتيات يتزوجونهن ، لذلك نشأت عصابات هناك لخطف الفتيات في سن الزواج ، لما حددنا إنجاب طفل واحد لهذه الأسرة اختل توازن المجتمع .
تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٢٣٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٢٣٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي