أموال اليتامى ، وكل هذه المعاني لفظها الفقهاء في قوله تعالى :
( سورة النساء الآية: 2 ) .
تروي كتب التفسير أنه في الجاهلية كان هناك عادات سيئة ، منها أن وصي اليتيم يأخذ بقرته الجيدة ، ويعطيه بقرةً هزيلةً مكانها ، يأخذ شاةً حلوباً ، ويعطيه شاةً عجفاء مكانها ، يعني يأخذ من مال اليتيم جيده ، ويدفع إليه من ماله سيئه ، هذا لأنه المشكلة أن الوصي هو وصي ، وأمره نافذ، وهو موكل عن اليتيم فقد يبيع له بضاعته بأبخس الأثمان ، إذا كان وصي اليتيم تاجرًا فاشترى له من بضاعته ، من نوع بضاعته لهذا اليتيم ، هو وصي ، هو وكيل ، لو أنه اشتراها بثمن بخس ، يعني اشترى من نفسه ، هو يمثل التاجر ، ويمثل الوكيل في آن واحد ، فربنا عز وجل يقول : [وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ] أن تأخذوا أطيب أموال اليتيم ، وأن تدفعوا بدلاً منه أسوأ أموالكم ، هذا أيضاً ممنوع ، هذا يذكرني بقوله تعالى :
( سورة النساء الآية : 19 ) .
قال بعض العلماء : ليست المعاشرة بالمعروف أن تمتنع عن إيقاع الأذى بها ، بل أن تحتمل الأذى منها ، لو طبقنا هذه القاعدة ليست الوصاية على مال اليتم تعني عن تمتنع عن إيقاع الأذى بماله ، بل أن تتحمل بعض المتاعب من أجل صيانة ماله ، ومن أجل تثمير ماله ، ولا تنسوا أيها الإخوة الآية الكريمة الرائعة :
( سورة البقرة الآية : 88 ) .