تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ينبغي أن تنفق عليه من ربح ماله لا من أصل ماله ، كي تنمي ماله ، والنبي عليه الصلاة والسلام بين أننا إذا لم نستثمر مال اليتيم تأكله الزكاة ، فلا بد من دفع زكاة مال اليتيم ، فإن لم يكن في الاستثمار أكلته الزكاة ، إذاً كأن النبي عليه الصلاة والسلام حضنا على أن نستثمر مال اليتيم ، بالمعروف طبعاً ، إذاً اليتيم ما دام صغيراً ، وله وصي معروف بالصلاح والورع والتدين والحرص والأمانة والنزاهة هذا الوصي ينبغي أن ينفق على اليتيم من ريع ماله ، هذا هو الصواب ، فإن لم يكن ، وأنفق من ماله المال صار في طريق النفاذ ، وهذه مشكلة ، وأكبر خسارة أن يخسر الإنسان رأس ماله ، هنا أمر إلهي يقول الله عز وجل : [وَءَاتُوا الْيَتَامَى] ، بعضهم قال : إذا كان اليتيم دون سن البلوغ معنى الإيتاء هنا أن تنفقوا عليهم نفقة تصلح معاشهم ، يأكلوا ويشربوا ويلبسوا ، أما إذا بلغوا سن الرشد ينبغي أن تمتحنوا هؤلاء اليتامى ، أن تمتحنوا خبراتهم في الحياة ، أن تمتحنوا دقتهم في التعامل ، أن تمتحنوا عقلهم الراجح .

( سورة النساء الآية : 6 ) .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٢٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٢٢٤