تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذه الزوجة مِن نِعَم الله أنها إنسان ، أنت إنسان ، وهي من جنسِك ، أنت إنسان لك ، فكر وهي إنسان لها فكر ، أنت إنسان تحب الحقيقة وهي إنسان تحب الحقيقة ، أنت إنسان تسعى إلى الراحة النفسية ، وهي كذلك ، والله تعالى قال :

(سورة مريم)

الخصائص الجسمية مختلف ، والعقلية مختلفة ، من دون تفضيل لكن مختلفة ، والجسمية مختلفة ، والاجتماعية مختلفة ، والنفسية مختلفة ، ومع ذلك متساويان من حيث التكليف والتشريف والمسؤولية ، شيء رائع ، متساويان في الشرف ، فالنبي الكريم حينما فتح مكة أين ينام ؟ ما من بيت إلا وتمنى أن يكون بيتاً لرسول الله ، ماذا فعل فيما ترويه بعض السير قال : انصبوا لي خيمة عند قبر خديجة ، وركز راية النصر عند قبرها ، ليشعر الناس أن هذا الفتح المبين لها منه نصيب، هي سنده من الداخل ، الإنسان إن ترك عملا عظيمًا في الحياة ، هذه المرأة التي معه ، والتي تخدمه ، والتي تصبر عليه ، والتي تهيئ له الجو المناسب ، تأليف مثلاً للإنجاز ، والتي ترضى أن يغيب عنها طويلاً ليقوم بأعمال جليلة ، هذه سند من الداخل ، النبي ما نسي أن السيدة خديجة مع أنها ماتت هذا الفتح المبين لها منه نصيب ، فالمرأة مساوية للرجل من حيث التشريف، ومن حيث التكليف ، كلفها بالصلاة والصيام والحج والزكاة ، وكلفها بأركان الإسلام ، بأن تنطق الشهادتين ، وأن تصلي وتصوم ، وأن تحج ، وكلفها بأركان الإيمان ، أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ، والقدر خيره وشره من الله تعالى ، وجعلها مسؤولة عن أولادها وزوجها ، اعلَمي أيتها المرأة ، وأعلِمي من دونك من النساء أن حسن تبعل المرأة زوجها يعدل الجهاد في سبيل الله ، إذاً :

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٢١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٢١٤