تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يوجد عدل ، من طبيعة واحدة ، من خصائص واحدة ، لدعوة واحدة ، المؤمنون مدعوون إلى الله، والكفار مدعوون إلى الله .

(سورة الزخرف)

لو أن الله سبحانه وتعالى خلق أناسًا للجنة ، وأناسًا للنار لما عذب الكفار ، بل إن الكفار مدعوون إلى الله عز وجل :

(سورة طه)

لماذا ينبغي أن نتقي الله ؟ لأنه خالقنا ، وأعلم بسعادتنا ، قد تسأل إنسان: ماذا أفعل ؟ يشير عليك ما هو صانعٌ لنفسه ، فإن كان إنسانًا غارقًا باللذات الحسية يقول لك : افعل ما أفعل ، هو ليس خالقك حتى يعلم حقيقة سعادتك ، يعطيك تجربته الشخصية ، سألت غنياً : كيف أكون غنياً ؟ قد يعطيك تجربته الشخصية ، أما إذا سألت الله عز وجل أن يهديك إلى سواء السبيل ، الله خالق الكون ، هو الخبير ، هو وحده يعلم ما يسعدك وما يشقيك ، لذلك لماذا ينبغي أن نطيع الله ؟ لأنه خالقنا ، ولأنه الخبير بأسباب سعادتنا ، ولأنه الخبير بأسباب شقائنا .

(سورة فاطر)

أي أنك من الممكن أن تقتني جهازاً غالياً جداً ، معقداً جداً ، له نفع كبير، ولك جار طيب سموح ، لكنه غير متعلم ، هل تدفع له هذا الجهاز المعقد لإصلاحه ؟ مع أنك تحبه ، الحب شيء ، والخبرة شيء آخر ، لا تدفع بهذا الجهاز إلا للوكيل ، للخبير ، والله تعالى هو الخبير .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٢١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٢١٢