أي أن هذا الكون العظيم لا يعقل أن ينتهي هكذا ، يوجد ظالم ومظلومين ، ويوجد أقوياء ، ويوجد ضعفاء ، وأناس قهروا ، وأناس مقهورون ، هكذا تنتهي الحياة ببساطة ؟! لذلك أحد كبار العلماء يرى أن الإيمان باليوم الآخر إيمان عقلي ، وأن العقل لا يقبل أن يكون في الأرض قوي وضعيف، فشعوب في الأرض تقصف فتموت عن آخرها ، والذين أمروا بقصف هذه الشعوب وقتلها وتدميرها ، بمساكنها ومساجدها ومستشفياتها ، وتقتيل أبنائها ، وإذلالهم ، كي يتغطرسوا ، هل ينجون من عقاب الله ؟ هذا يتناقض مع وجود الله .
(سورة الحجر)
(سورة إبراهيم)
(سورة آل عمران)
(سورة إبراهيم)
قبل أن تظلم ، قبل أن تكذب ، قبل أن تحتال ، قبل أن تسيطر ، قبل أن ترغم أنف الآخرين ، قبل أن تذلهم ، قبل أن تستعلي عليهم ، قبل أن تقول كلاماً فوق طاقتك ، اتق الله .
سيدنا عمر بن عبد العزيز رحمه الله عين رجلاً عالماً ليكون معه دائماً ، اسمه عمر ، قال له : يا عمر قم معي ، إن رأيتني ضللت فأمسكني من تلابيبي ، وهزني هزاً شديداً ، وقل لي: اتق الله يا عمر ، فإنك ستموت.
قد تكون قوياً ، قد يكون الطرف الآخر ضعيف ، قد تأتيك امرأة لا تعرف ما تقول ، فتستغل جهلها ، وتبيعها سلعة بعشرة أضعاف ثمنها ، قد يأتيك طفل صغير ، ليشتري لحماً من عندك ، قد تبيعه لحماً سيئاً جداً ، الطفل لا يدري ، ولا يفقه ، ولا يستطيع أن يقول كلمة ، فهل تنجو من عقاب الله ؟ أبداً .
أيها الإخوة ، أردت من هذه الآية أن يعلم الإخوة الكرام أن الله كان عليكم رقيباً ، كما في آخر الآية :
إذا كنت تحت رقابة الله كيف الأمر ؟ تحت رقابة خالق الأكوان ، تحت رقابة مبدع الإنسان .
ألا يعلم من خلق ؟
(سورة غافر)
علم ما كان ، وعلم ما يكون ، وعلم ما سيكون ، وعلم ما لم يكن لو كان كيف كان يكون ، يعلم ما خفي عنك ، الذي يعلمه عنك لا تعلمه أنت ،