ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أبو زهير، عن جويبر، عن الضحاك: ﴿وإن تفعلوا فإنه فسوق بكم﴾ [البقرة: 282] يقول: «إن تفعلوا غير الذي PageEndV05P119 آمركم به، فإنه فسوق بكم»
حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثنا معاوية، عن علي، عن ابن عباس: ﴿وإن تفعلوا فإنه فسوق بكم﴾ [البقرة: 282] " الفسوق: المعصية "
حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: ﴿وإن تفعلوا فإنه فسوق بكم﴾ [البقرة: 282] " الفسوق: العصيان " وقال آخرون: معنى ذلك: وإن يضار كاتب فيكتب غير الذي أملى المملي، ويضار شهيد فيحول شهادته ويغيرها، فإنه فسوق بكم، يعني فإنه كذب
ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: ﴿وإن تفعلوا فإنه فسوق بكم﴾ [البقرة: 282] " الفسوق: الكذب، قال: هذا فسوق؛ لأنه كذب الكاتب فحول كتابه فكذب، وكذب الشاهد فحول شهادته، فأخبرهم الله أنه كذب " وقد دللنا فيما مضى على أن المعني بقوله: ﴿ولا يضار كاتب ولا شهيد﴾ [البقرة: 282] إنما معناه: لا يضارهما المستكتب والمستشهد، بما فيه الكفاية، فقوله: ﴿وإن تفعلوا﴾ [البقرة: 282] إنما هو إخبار من يضارهما بحكمه فيهما، وأن من يضارهما فقد PageEndV05P120 عصى ربه وأثم به، وركب ما لا يحل له، وخرج عن طاعة ربه في ذلك