تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا ينتصر، وأنا الخالق ما في السماوات والأرض، ومالك جميع ذلك، والمحيي من أردت، والمميت ما أردت، ومن أردت. إن فاعل ذلك لا شك أنه في غاية الجهل

وقوله: ﴿ما قدروا الله حق قدره﴾ [الحج: 74] يقول: ما عظم هؤلاء الذين جعلوا الآلهة لله شريكا في العبادة حق عظمته حين أشركوا به غيره، فلم يخلصوا له العبادة، ولا عرفوه حق معرفته؛ من قولهم: ما عرفت لفلان قدره، إذا خاطبوا بذلك من قصر بحقه، وهم يريدون تعظيمه. وبنحو

الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿وإن يسلبهم الذباب شيئا﴾ [الحج: 73] إلى آخر الآية قال: " هذا مثل ضربه الله لآلهتهم. وقرأ: ﴿ضعف الطالب والمطلوب ما قدروا الله حق قدره﴾ [الحج: 74] حين يعبدون مع الله ما لا ينتصف من الذباب ولا يمتنع منه "

وقوله: ﴿إن الله لقوي﴾ [الحج: 40] يقول: إن الله لقوي على خلق ما يشاء من صغير ما يشاء من خلقه وكبيره. ﴿عزيز﴾ [البقرة: 209] يقول: منيع في ملكه، لا يقدر شيء دونه أن يسلبه من ملكه شيئا، وليس كآلهتكم أيها المشركون الذين تدعون من دونه الذين لا يقدرون على خلق ذباب، ولا على الامتناع

من الذباب إذا استلبها PageEndV16P638 شيئا ضعفا ومهانة

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٦ · الصفحة ٦٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٦ · ص ٦٣٧