تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿الملك يومئذ لله يحكم بينهم فالذين آمنوا وعملوا الصالحات في جنات النعيم والذين كفروا وكذبوا بآياتنا فأولئك لهم عذاب مهين﴾ [الحج: 57] يقول تعالى ذكره: السلطان والملك إذا جاءت الساعة لله وحده لا شريك له، ولا ينازعه يومئذ منازع، وقد كان في

الدنيا ملوك يدعون بهذا الاسم، ولا أحد يومئذ يدعى ملكا سواه. ﴿يحكم بينهم﴾ [البقرة: 113] يقول: يفصل بين خلقه المشركين به والمؤمنين. ﴿فالذين آمنوا﴾ [الأعراف: 157] بهذا القرآن، وبمن أنزله، ومن جاء به، وعملوا بما فيه من حلاله، وحرامه، وحدوده وفرائضه ﴿في جنات النعيم﴾ [يونس: 9] يومئذ. ﴿والذين كفروا﴾ [البقرة: 39] بالله ورسوله، ﴿وكذبوا﴾ [البقرة: 39] بآيات كتابه وتنزيله، وقالوا: ليس ذلك من عند الله، إنما هو إفك افتراه محمد , وأعانه عليه قوم آخرون ﴿فأولئك لهم عذاب مهين﴾ [الحج: 57] . يقول: فالذين هذه صفتهم لهم عند الله يوم القيامة عذاب مهين، يعني عذاب مذل في جهنم

القول في تأويل قوله تعالى: {والذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا أو

ماتوا ليرزقنهم الله رزقا حسنا وإن الله لهو خير الرازقين} [الحج: 58] يقول تعالى ذكره: والذين فارقوا أوطانهم وعشائرهم فتركوا ذلك في

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٦ · الصفحة ٦١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٦ · ص ٦١٨