ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، في قوله: ﴿وترى الأرض هامدة﴾ [الحج: 5] قال: «لا نبات فيها»
وقوله: ﴿فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت﴾ [الحج: 5] يقول تعالى ذكره: فإذا نحن أنزلنا على هذه الأرض الهامدة التي لا نبات فيها المطر من السماء ﴿اهتزت﴾ [الحج: 5] يقول: تحركت بالنبات ﴿وربت﴾ [الحج: 5] يقول: وأضعفت النبات بمجيء الغيث. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: ﴿اهتزت وربت﴾ [الحج: 5] قال: «عرف الغيث في ربوها»
حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن قتادة: ﴿اهتزت وربت﴾ [الحج: 5] قال: «حسنت، وعرف الغيث في ربوها» وكان بعضهم يقول: معنى ذلك: فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت. ويوجه المعنى إلى الزرع، وإن كان الكلام مخرجه على الخبر عن الأرض. وقرأت قراء الأمصار: ﴿وربت﴾ [الحج: 5] بمعنى: الربو، الذي هو النماء والزيادة، PageEndV16P467 وكان أبو جعفر القارئ يقرأ ذلك: (وربأت) بالهمز، حدثت عن الفراء، عن أبي عبد الله التميمي، عنه. وذلك غلط، لأنه لا وجه للرب ههنا، وإنما يقال: ربأ بالهمز، بمعنى: حرس من الربيئة، ولا معنى للحراسة في هذا الموضع والصحيح من القراءة ما عليه قراء الأمصار