تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام﴾ [الحج: 28] يقول تعالى ذكره: وكي يذكروا اسم الله على ما رزقهم من الهدايا والبدن التي أهدوها من الإبل والبقر والغنم، ﴿في أيام معلومات﴾ [الحج: 28] وهن أيام التشريق في قول بعض أهل التأويل. وفي قول بعضهم:

أيام العشر. وفي قول بعضهم: يوم النحر، وأيام التشريق. وقد ذكرنا اختلاف أهل التأويل في ذلك بالروايات، وبينا الأولى بالصواب منها في سورة البقرة، فأغنى ذلك عن إعادته في هذا الموضع، غير أني أذكر بعض ذلك أيضا في هذا الموضع

حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: ﴿ويذكروا اسم الله في أيام معلومات﴾ [الحج: 28] «يعني PageEndV16P523 أيام التشريق»

حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، في قوله: ﴿أيام معلومات﴾ [الحج: 28] «يعني أيام التشريق» ، ﴿على ما رزقهم من بهيمة الأنعام﴾ [الحج: 28] «يعني البدن»

حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة: ﴿في أيام معلومات﴾ [الحج: 28] قال: " أيام العشر، والمعدودات: أيام التشريق "

وقوله: ﴿فكلوا منها﴾ [البقرة: 58] يقول: كلوا من بهائم الأنعام التي ذكرتم اسم الله عليها أيها الناس هنالك. وهذا الأمر من الله جل ثناؤه أمر إباحة، لا أمر إيجاب، وذلك أنه لا خلاف بين جميع الحجة أن ذابح هديه، أو بدنته هنالك، إن لم يأكل من هديه، أو بدنته، أنه لم

يضيع له فرضا كان واجبا عليه، فكان معلوما بذلك أنه غير واجب

ذكر الرواية عن بعض من قال ذلك من أهل العلم: حدثنا سوار بن عبد الله، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، عن عطاء، قوله: ﴿فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير﴾ [الحج: 28] قال: «كان لا يرى الأكل منها واجبا»

حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين، عن مجاهد، أنه قال: " هي رخصة: إن شاء أكل، وإن شاء لم يأكل، وهي كقوله: ﴿وإذا حللتم PageEndV16P524 فاصطادوا﴾ [المائدة: 2]، ﴿فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض﴾ [الجمعة: 10]، يعني قوله: ﴿فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر﴾ [الحج: 36] "

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٦ · الصفحة ٥٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٦ · ص ٥٢٣