تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: ﴿والقاسية قلوبهم﴾ [الحج: 53] قال: «المشركون»

وقوله: ﴿وإن الظالمين لفي شقاق بعيد﴾ [الحج: 53] يقول تعالى ذكره: وإن مشركي قومك يا محمد لفي خلاف الله في أمره، بعيد من الحق

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وليعلم الذين أوتوا العلم أنه الحق من ربك فيؤمنوا به فتخبت له قلوبهم وإن الله لهاد الذين آمنوا إلى صراط مستقيم﴾ [الحج: 54] يقول تعالى ذكره: وكي يعلم أهل العلم بالله أن الذي أنزله الله من آياته التي أحكمها لرسوله ونسخ ما ألقى الشيطان فيه،

أنه الحق من عند ربك يا محمد ﴿فيؤمنوا به﴾ [الحج: 54] يقول: فيصدقوا به. ﴿فتخبت له قلوبهم﴾ [الحج: 54] يقول: فتخضع للقرآن قلوبهم، وتذعن بالتصديق به، والإقرار بما فيه. ﴿وإن الله لهاد الذين آمنوا إلى صراط مستقيم﴾ [الحج: 54] وإن الله لمرشد الذين آمنوا بالله ورسوله إلى الحق القاصد , والحق الواضح، بنسخ ما ألقى الشيطان في أمنية رسوله، فلا يضرهم كيد الشيطان وإلقاؤه الباطل على لسان نبيهموبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: ﴿وليعلم PageEndV16P614 الذين أوتوا العلم أنه الحق من ربك﴾ [الحج: 54] قال: «يعني القرآن»

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٦ · الصفحة ٦١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٦ · ص ٦١٣