تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثني أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، قال: ثنا ابن جريج، عن مجاهد، في قوله: ﴿لكل أمة جعلنا منسكا هم ناسكوه﴾ [الحج: 67] قال: «إراقة الدم بمكة»

حدثنا محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿هم ناسكوه﴾ [الحج: 67] قال: «إهراق دماء الهدي»

حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة: ﴿منسكا﴾ [الحج: 34] قال: «ذبحا وحجا» والصواب من القول في ذلك أن يقال: عني بذلك إراقة الدم أيام النحر بمنى؛ لأن المناسك التي كان المشركون جادلوا فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت إراقة الدم في هذه الأيام، على أنهم قد كانوا جادلوه في إراقة الدماء التي هي دماء ذبائح الأنعام، بما قد أخبر الله عنهم في سورة الأنعام. غير أن تلك لم تكن مناسك، فأما التي هي مناسك فإنما هي هدايا أو ضحايا؛ ولذلك قلنا: عني بالمنسك في هذا الموضع الذبح , الذي هو بالصفة التي وصفنا

وقوله: ﴿فلا ينازعنك في الأمر﴾ [الحج: 67] يقول تعالى ذكره: فلا ينازعنك هؤلاء المشركون بالله يا محمد في ذبحك ومنسكك بقولهم: أتأكلون ما قتلتم، ولا تأكلون الميتة التي قتلها الله؟ فإنك أولى بالحق منهم، لأنك محق وهم مبطلون. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٦ · الصفحة ٦٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٦ · ص ٦٢٧