للواحد قول الراجز: [البحر الرجز]
علي حين تملك الأمورا صوم شهور وجبت نذورا
وحلق رأسي وافيا مضفورا وبدنا مدرعا موفورا
والبدن: هو الضخم من كل شيء، ولذلك قيل لامرئ القيس بن النعمان صاحب الخورنق والسدير: البدن، لضخمه، واسترخاء لحمه، فإنه يقال: قد بدن تبدينا. فمعنى الكلام. والإبل العظام الأجسام، الضخام، جعلناها لكم أيها الناس من شعائر الله؛ يقول: من أعلام أمر الله الذي أمركم به في مناسك حجكم إذا قلدتموها وجللتموها وأشعرتموها، علم بذلك، وشعر أنكم فعلتم ذلك من الإبل والبقر
كما حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى، عن ابن جريج، قال: قال عطاء: ﴿والبدن جعلناها لكم من شعائر الله﴾ [الحج: 36] قال: «البقرة والبعير»
وقوله: ﴿لكم فيها خير﴾ [الحج: 36] يقول: لكم في البدن خير؛ وذلك الخير هو الأجر في الآخرة بنحرها والصدقة بها، وفي الدنيا: الركوب إذا احتاج إلى ركوبها PageEndV16P554 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل