قراءة الأمصار، متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب الصواب. ومعنى الكلام: وترى الناس يا محمد من عظيم ما نزل بهم من الكرب وشدته سكارى من الفزع، وما هم بسكارى من شرب الخمر. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي بكر، عن الحسن: ﴿وترى الناس سكارى﴾ [الحج: 2] " من الخوف، ﴿وما هم بسكارى﴾ [الحج: 2] من الشراب "
قال ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: ﴿وما هم بسكارى﴾ [الحج: 2] قال: " ما هم بسكارى من الشراب، ﴿ولكن عذاب الله شديد﴾ [الحج: 2] "
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿" وترى الناس سكارى وما هم بسكارى﴾ [الحج: 2] قال: ما شربوا خمرا " ﴿ولكن عذاب الله شديد﴾ [الحج: 2] يقول تعالى ذكره: ولكنهم صاروا سكارى من خوف عذاب الله عند معاينتهم ما عاينوا من كرب ذلك، وعظيم هوله، مع علمهم بشدة عذاب الله