تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿إن كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين﴾ [يوسف: 26] لأن المطلوب إذا كان هاربا فإنما يؤتى من قبل دبره، فكان معلوما أن الشق لو كان PageEndV13P112 من قبل لم يكن هاربا مطلوبا، ولكن كان يكون طالبا مدفوعا، وكان يكون ذلك شهادة على كذبه

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " قال: أشهد إن كان قميصه قد من قبل لقد صدقت وهو من الكاذبين، وذلك أن الرجل إنما يريد المرأة مقبلا. ﴿وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين﴾ [يوسف: 27] وذلك أن الرجل لا يأتي المرأة من دبر. وقال: إنه لا ينبغي أن يكون في الحق إلا ذاك. فلما رأى إطفير قميصه قد من دبر عرف أنه من كيدها، فقال: ﴿إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم﴾ [يوسف: 28] "

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: " قال: يعني الشاهد من أهلها: القميص يقضي بينهما "

﴿إن كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين فلما رأى قميصه قد من دبر قال إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم﴾ [يوسف: 27] وإنما حذفت «أن» التي تتلقى بها الشهادة، لأنه ذهب بالشهادة إلى معنى القول، كأنه قال: وقال قائل من أهلها:

إن كان قميصه، كما قيل: ﴿يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين﴾ [النساء: 11] لأنه ذهب بالوصية إلى القول

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٣ · الصفحة ١١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٣ · ص ١١٢