فعلتكم هذه تفريطكم في يوسف، يقول: أو لم تعلموا من قبل هذا تفريطكم في يوسف، وإذا صرف تأويل الكلام إلى هذا الذي قلناه، كانت «ما» حينئذ في موضع نصب وقد يجوز أن يكون قوله: ﴿ومن قبل ما فرطتم في يوسف﴾ [يوسف: 80] خبر مبتدأ، ويكون قوله: ﴿ألم تعلموا أن أباكم قد أخذ عليكم موثقا من الله﴾ [يوسف: 80] خبرا متناهيا، فتكون «ما» حينئذ في موضع رفع، كأنه قيل: ومن قبل هذا تفريطكم في يوسف، فتكون «ما» مرفوعة ب «من» قبل هذا، ويجوز أن تكون «ما» التي تكون صلة في الكلام، فيكون تأويل الكلام: ومن قبل هذا تفريطكم في يوسف. وقوله: ﴿فلن أبرح الأرض﴾ [يوسف: 80] التي أنا بها وهي مصر فأفارقها، ﴿حتى يأذن لي أبي﴾ [يوسف: 80] بالخروج منها، كما
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: ﴿فلن أبرح الأرض﴾ [يوسف: 80] التي أنا بها اليوم، ﴿حتى يأذن لي أبي﴾ [يوسف: 80] بالخروج منها "
حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: قال شمعون: ﴿لن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي أو يحكم الله لي وهو PageEndV13P287 خير الحاكمين﴾ " وقوله: ﴿أو يحكم الله لي﴾ [يوسف: 80] : " أو يقضي لي ربي بالخروج منها وترك أخي بنيامين، وإلا فإني غير خارج: ﴿وهو خير الحاكمين﴾ [يوسف: 80] يقول: والله خير من حكم وأعدل من فصل بين الناس. وكان أبو صالح يقول في ذلك بما
حدثني الحسين بن زيد السبيعي، قال: ثنا عبد السلام بن حرب، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح، في قوله: ﴿حتى يأذن لي أبي، أو يحكم الله لي﴾ [يوسف: 80] قال: «بالسيف» وكأن أبا صالح وجه تأويل قوله: ﴿أو يحكم الله لي﴾ [يوسف: 80] إلى: أو يقضي الله لي بحرب من منعني من الانصراف بأخي بنيامين إلى أبيه يعقوب فأحاربه
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ارجعوا إلى أبيكم فقولوا يا أبانا إن ابنك سرق، وما شهدنا إلا بما علمنا، وما كنا للغيب حافظين﴾ [يوسف: 81] يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل روبيل لإخوته حين أخذ يوسف أخاه بالصواع الذي استخرج من وعائه: ﴿ارجعوا﴾ [يوسف: 81] إخوتي ﴿إلى أبيكم﴾ [يوسف: 81] يعقوب ﴿فقولوا﴾ [آل عمران: 64] له {يا
أبانا إن ابنك} [يوسف: 81] بنيامين ﴿سرق﴾ [يوسف: 77] والقراءة على قراءة هذا الحرف بفتح السين والراء والتخفيف: ﴿إن ابنك سرق﴾ [يوسف: 81] ، وروي عن ابن عباس: (إن ابنك سرق) بضم السين وتشديد الراء، على وجه