كما: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو بن محمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " أقبلوا على أبيهم عشاء يبكون فلما سمع أصواتهم فزع، وقال: ما لكم يا بني؟ هل أصابكم في غنمكم شيء؟ قالوا: لا قال: فما فعل يوسف؟ قالوا: يا أبانا ﴿إنا ذهبنا نستبق وتركنا يوسف عند متاعنا فأكله الذئب﴾ [يوسف: 17] فبكى الشيخ، وصاح بأعلى صوته وقال: أين القميص؟ فجاءوه بالقميص عليه دم كذب، فأخذ القميص فطرحه على وجهه، ثم بكى حتى تخضب وجهه من دم القميص "
وقوله: ﴿وما أنت بمؤمن لنا﴾ [يوسف: 17] يقولون: وما أنت بمصدقنا على قيلنا إن يوسف أكله الذئب ﴿ولو كنا صادقين﴾
[يوسف: 17]
كما: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو بن محمد، عن أسباط، عن السدي، " ﴿وما أنت بمؤمن لنا﴾ [يوسف: 17] قال: بمصدق لنا. . ﴿ولو كنا صادقين﴾ [يوسف: 17] إما خبر عنهم أنهم غير صادقين، فذلك تكذيب منهم أنفسهم، أو خبر منهم عن أبيهم أنه لا يصدقهم لو صدقوه، فقد علمت أنهم لو صدقوا أباهم الخبر صدقهم؟ قيل: ليس معنى ذلك بواحد منهما، وإنما معنى ذلك: وما أنت بمصدق لنا ولو كنا من أهل الصدق الذين لا يتهمون لسوء ظنك بنا، وتهمتك لنا "