تخطَّ إلى المحتوى

وقوله ﴿ولكن أكثر الناس لا يعلمون﴾ [الأعراف: 187] يقول: ولكن أكثر الناس الذين زهدوا في يوسف فباعوه بثمن خسيس، والذي صار بين أظهرهم من أهل مصر حين بيع فيهم، لا يعلمون ما الله بيوسف صانع وإليه يوسف من أمره صائر

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ولما بلغ أشده آتيناه حكما وعلما وكذلك نجزي المحسنين﴾ [يوسف: 22] يقول تعالى ذكره: لما بلغ يوسف أشده، يقول: لما بلغ منتهى شدته، وقوته في شبابه وحده. وذلك فيما بين ثماني عشرة إلى ستين سنة، وقيل إلى أربعين سنة، يقال منه: مضت أشد الرجل:

أي شدته، وهو جمع مثل الأضر والأسر لم يسمع له بواحد من لفظه، ويجب في القياس أن يكون واحده شد، كما واحد الأضر ضر، وواحد الأسر سر، كما قال الشاعر: [البحر الكامل]

هل غير أن كثر الأشد وأهلكت    حرب الملوك أكاثر الأموال

وقال حميد: [البحر الرجز]

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٣ · الصفحة ٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.