وقوله: ﴿أفلا تعقلون﴾ [البقرة: 44] يقول: أفلا يعقل هؤلاء المشركون بالله حقيقة ما نقول لهم ونخبرهم به من سوء عاقبة الكفر، وغب ما يصير إليه حال أهله مع ما قد عاينوا ورأوا وسمعوا مما حل بمن قبلهم من الأمم الكافرة المكذبة رسل ربها
القول في تأويل قوله تعالى: {حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا
جاءهم نصرنا فنجي من نشاء، ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين} [يوسف: 110] يقول تعالى ذكره: وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا يوحى إليهم من أهل PageEndV13P383 القرى، فدعوا من أرسلنا إليهم، فكذبوهم، وردوا ما أتوا به من عند الله، حتى إذا استيأس الرسل الذين أرسلناهم إليهم منهم أن يؤمنوا بالله، ويصدقوهم فيما أتوهم به من عند الله، وظن الذين أرسلناهم إليهم من الأمم المكذبة أن الرسل الذين أرسلناهم، قد كذبوهم فيما كانوا أخبروهم عن الله من وعده إياهم نصرهم عليهم، جاءهم نصرنا، وذلك قول جماعة من أهل التأويل
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٣ · الصفحة ٣٨٢