وقوله: ﴿وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن﴾ [يوسف: 33] يقول: وإن لم تدفع عني يا رب فعلهن الذي يفعلن بي في مراودتهن إياي على أنفسهن ﴿أصب إليهن﴾ [يوسف: 33] ، يقول: أميل إليهن، وأتابعهن على ما يردن مني، ويهوين من قول القائل: صبا فلان PageEndV13P145 إلى كذا، ومنه قول الشاعر:
إلى هند صبا قلبي وهند مثلها يصبي
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " ﴿أصب إليهن﴾ [يوسف: 33] يقول: أتابعهن "
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، " ﴿وإلا تصرف عني كيدهن﴾ [يوسف: 33] : أي ما أتخوف منهن ﴿أصب إليهن﴾ [يوسف: 33] "
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " ﴿وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن وأكن من الجاهلين﴾ [يوسف: 33] قال: إلا يكن منك أنت العون والمنعة، لا يكن مني ولا عندي "
وقوله: ﴿وأكن من الجاهلين﴾ [يوسف: 33] يقول: وأكن بصبوتي إليهن من الذين جهلوا حقك وخالفوا أمرك ونهيك
كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، " ﴿وأكن من PageEndV13P146 الجاهلين﴾ [يوسف: 33] : أي جاهلا إذا ركبت معصيتك "