القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فإن لم تأتوني به فلا كيل لكم عندي ولا تقربون﴾ [يوسف: 60] يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل يوسف لإخوته: ﴿فإن لم تأتوني به﴾ [يوسف: 60] بأخيكم من أبيكم، ﴿فلا كيل لكم عندي﴾ [يوسف: 60] يقول: فليس لكم عندي طعام أكيله لكم، ﴿ولا تقربون﴾ [يوسف: 60] يقول: ولا تقربوا بلادي. وقوله: {ولا
تقربون} [يوسف: 60] في موضع جزم بالنهي، والنون في موضع نصب، وكسرت لما حذفت ياؤها، والكلام: ولا تقربوني
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قالوا سنراود عنه أباه وإنا لفاعلون. وقال لفتيانه اجعلوا بضاعتهم في رحالهم لعلهم يعرفونها إذا انقلبوا إلى أهلهم لعلهم يرجعون﴾ [يوسف: 62] يقول تعالى ذكره: قال إخوة يوسف ليوسف إذ قال لهم: ﴿ائتوني بأخ لكم من أبيكم﴾ [يوسف: 59] ، ﴿قالوا سنراود عنه أباه﴾
[يوسف: 61] ونسأله أن يخليه معنا حتى نجيء به إليك، ﴿وإنا لفاعلون﴾ [يوسف: 61] يعنون بذلك: وإنا لفاعلون ما قلنا لك أنا نفعله من مراودة أبينا عن أخينا منه ولنجتهدن، كما
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " ﴿وإنا لفاعلون﴾ [يوسف: 61] PageEndV13P227 لنجتهدن "
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٣ · الصفحة ٢٢٦