تخطَّ إلى المحتوى

القول في تأويل قوله تعالى: {قال هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم

جاهلون} [يوسف: 89] ذكر أن يوسف صلوات الله وسلامه عليه لما قال له إخوته: ﴿يا أيها العزيز، مسنا وأهلنا الضر، وجئنا ببضاعة مزجاة، فأوف لنا الكيل وتصدق علينا، إن الله PageEndV13P327 يجزي المتصدقين﴾ [يوسف: 88] أدركته الرقة وباح لهم بما كان يكتمهم من شأنه، كما

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " ذكر لي أنهم لما كلموه بهذا الكلام غلبته نفسه، فارفض دمعه باكيا، ثم باح لهم بالذي يكتم منهم، فقال: ﴿هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون﴾ [يوسف: 89] ولم يعن بذكر أخيه ما صنعه هو فيه حين أخذه، ولكن للتفريق بينه وبين أخيه، إذ صنعوا بيوسف ما صنعوا "

حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: ﴿فلما دخلوا عليه قالوا يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر﴾ [يوسف: 88] الآية، قال: فرحمهم عند ذلك، فقال لهم: ﴿هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون﴾ [يوسف: 89] " فتأويل الكلام: هل تذكرون ما فعلتم بيوسف وأخيه، إذ فرقتم بينهما وصنعتم ما صنعتم إذ أنتم جاهلون، يعني في حال جهلكم بعاقبة ما تفعلون بيوسف، وما إليه صائر أمره وأمركم؟

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قالوا أئنك لأنت يوسف قال أنا يوسف وهذا أخي قد من الله علينا إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين﴾ يقول تعالى ذكره: قال إخوة يوسف له حين قال لهم ذلك يوسف: ﴿إنك لأنت يوسف﴾ ، فقال: نعم {أنا يوسف وهذا أخي، قد من الله

علينا} [يوسف: 90] بأن

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٣ · الصفحة ٣٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.