وقوله: ﴿ونمير أهلنا﴾ [يوسف: 65] يقول: ونطلب لأهلنا طعاما فنشتريه لهم، يقال منه: مار فلان أهله يميرهم ميرا، ومنه قول الشاعر: [البحر الوافر]
بعثتك مائرا فمكثت حولا متى يأتي غياثك من تغيث
﴿ونحفظ أخانا﴾ [يوسف: 65] الذي ترسله معنا، ﴿ونزداد كيل بعير﴾ [يوسف: 65] يقول: ونزداد على أحمالنا من الطعام حمل بعير يكال لنا ما حمل بعير آخر من إبلنا، ﴿ذلك كيل يسير﴾ [يوسف: 65] يقول: هذا حمل يسير، PageEndV13P234 كما
حدثني الحارث، قال: ثنا القاسم، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج: ﴿ونزداد كيل بعير﴾ [يوسف: 65] قال: " كان لكل رجل منهم حمل بعير، فقالوا: أرسل معنا أخانا نزداد حمل بعير "
وقال ابن جريج: قال مجاهد: ﴿كيل بعير﴾ [يوسف: 65] : حمل حمار، قال: وهي لغة ". قال القاسم: يعني مجاهد أن الحمار يقال له في بعض اللغات: بعير "
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿ونزداد كيل بعير﴾ [يوسف: 65] يقول: «حمل بعير»
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: ﴿ونزداد كيل بعير﴾ [يوسف: 65] نعد به بعيرا مع إبلنا ﴿ذلك كيل يسير﴾ [يوسف: 65] "
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قال لن أرسله معكم حتى تؤتون موثقا من الله لتأتنني به إلا أن يحاط بكم فلما آتوه موثقهم قال الله على ما نقول وكيل﴾ [يوسف: 66] يقول تعالى ذكره: قال يعقوب لبنيه: لن أرسل أخاكم معكم إلى ملك مصر ﴿حتى تؤتون موثقا من الله﴾ [يوسف: 66] يقول: حتى تعطون موثقا
من الله، بمعنى الميثاق، PageEndV13P235 وهو ما يوثق به من يمين وعهد، ﴿لتأتنني به﴾ [يوسف: 66] يقول لتأتنني بأخيكم، ﴿إلا أن يحاط بكم﴾ [يوسف: 66] يقول: إلا أن يحيط بجميعكم ما لا تقدرون معه على أن تأتوني به. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل