إذا مات منهم سيد قام سيد فدانت له أهل القرى والكنائس
فقال: «دانت له» ، والخبر عن أهل القرى، لأن الخبر عنهم كالخبر عن القرى. ومن قال ذلك، لم يقل: فدانت له غلام هند، لأن الغلام لو ألقي من الكلام لم تدل هند عليه، كما يدل الخبر عن القرية على أهلها. وذلك أنه لو قيل: فدانت له القرى، كان معلوما أنه خبر عن أهلها، وكذلك بعض السيارة، لو ألقي البعض، فقيل: تلتقطه السيارة، علم أنه خبر عن البعض أو الكل، ودل عليه الخبر عن السيارة
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قالوا يا أبانا ما لك لا تأمنا على يوسف وإنا له لناصحون﴾ [يوسف: 11] يقول تعالى ذكره: قال إخوة يوسف إذ تآمروا بينهم، وأجمعوا على الفرقة بينه وبين والده يعقوب لوالدهم يعقوب: ﴿يا أبانا ما لك لا تأمنا على يوسف﴾ [يوسف: 11] فتتركه معنا إذا نحن خرجنا خارج
المدينة إلى الصحراء، ﴿وإنا له لناصحون﴾ [يوسف: 11] نحوطه ونكلؤه
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أرسله معنا غدا يرتع ويلعب وإنا له لحافظون﴾
[يوسف: 12] واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء أهل المدينة: (يرتع ويلعب) بكسر العين من يرتع، وبالياء في يرتع ويلعب، على معنى «
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٣ · الصفحة ٢٤