تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمِنْ بَابِ قَوْلِ الرَّجُلِ: مَرْحَبًا

* حَدِيثُ: (مَرْحَبًا بِأُمِّ هَانِيءٍ) (١)، أَيْ: لَقِيتِ رُحْبًا، دَعَا لَهَا بِأَنْ تَلْقَى سَعَةً، قَالَ الشَّاعِرُ (٢): [مِنَ الطَّوِيل]

فَقُلْتُ لَهُ أَهْلًا وَسَهْلًا وَمَرْحَبًا … فَهَذَا مَكَانٌ صَالِحٌ وَصَدِيقُ

أَيْ: [لَقِيتَ] (٣) أَهْلًا، وَأَمْرًا سَهْلًا لَا صُعُوبَةَ فِيهِ، وَسَعَةً لَا ضَيْقَ مَعَهَا.

* وَقَوْلُهُ: (مَا بَيْنَ طُنْبَيْ المَدِينَةِ) (٤).

(الطَّنْبُ): طُنْبُ الخَيْمَةِ، وَهِيَ حِبَالُهَا، أَرَادَ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا وَجَانِبَيْهَا.

* وَقَوْلُهُ: (فَإِنَّ الله لَنْ يَتِرَكَ مِنْ عَمَلِكَ شَيْئًا) (٥) أَيْ: لَنْ يَنْقُصَكَ، قَالَ اللهُ تَعَالَى ﴿وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾ (٦)، أَيْ: لَنْ يَنْقُصَكُمْ شَيْئًا مِنْ ثَوَابِ أَعْمَالِكُمْ.

وَفِي الحَدِيثِ: (فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ) (٧) أَيْ: نَقَصَ، يُقَالُ: وَتِرْتُهُ أَيْ: نَقَصْتُهُ.

(١) عَلَّقَه البُخاريُّ في هَذا المَوْطِن، وقَد وَصَلَهُ مِن قَبْلُ في مَوَاطِنَ مِنْها: في كِتَاب الصَّلاة، باب: الصَّلاة في الثَّوبِ الوَاحِدِ (رقم: ٣٥٧) من طريق أبي مُرَّةَ مَوْلَى عَقِيلٍ عن أُمِّ هَانِيءٍ بِه.

(٢) البيت: ذكره ابن الأنباري في الزاهر في معاني كلمات الناس (١/ ٢٤٣)، ولم يَنْسُبه لِقَائِلٍ، وفيه: (فهذا مقيل صالح وصديق).

ونَسَبَه فِي الْمُفَضَّليات (ص: ١٢٦) لعمرو بن الأهتم، وينظر: الحماسة البصرية (٢/ ٢٣٧).

(٣) في المخطوط: (بقيت)، والمثبتُ هو الصَّوَابُ الَّذِي يَقْتَضيه سياق الكلام.

(٤) حديث (رقم: ٦١٦٤).

(٥) حديث (رقم: ٦١٦٥).

(٦) سورة محمد، الآية: (٣٥).

(٧) أخرجه البخاري (رقم: ٥٥٢)، ومسلم (رقم: (٦٢٦) من حديثِ عبدِ الله بن عُمَرَ رضي الله عنه.

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٥ · الصفحة ٣٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٥ · ص ٣٠٩