تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النَّفْحُ: الدَّفْعُ، يُقَالُ: نَفَحَتِ الدَّابَّةُ إِذَا رَمَتْ بِحَافِرِهَا فَضَرَبَتْ بِهِ، وَنَفَحَهُ بِالسَّيْفَ إِذَا تَنَاوَلَهُ بِهِ مِنْ بَعِيدٍ، وَقَوْسٌ نَفُوحٌ: بَعِيدَةُ الدَّفْعِ لِلسَّهْمِ.

وَمِنْ بَابِ مَا جَاءَ فِي قَوْلِ الرَّجُلِ وَيْلَكَ

* (ثُمَّ يَنْظُرُ إِلَى رِصَافِهِ) (١).

الرَّصَافُ: جَمْعُ الرَّصَفِ وَالرَّصَفَةِ، وَهِيَ عَقَبَةٌ تُلْوَى عَلَى مَدْخَلِ النَّصْلِ فِي السَّهْمِ، يُقَالُ: رَصَفْتُ السَّهْمَ أَرْصُفُهُ، وَسَهُمُ مَرْصُوفٌ.

وَفِي الحَدِيثِ: (أَنَّهُ مَضَغَ وَتَرًا فِي رَمَضَانَ، وَرَصَفَ بِهِ وَتَرَ قَوْسِهِ) (٢).

وَقَوْلُهُ: (ثُمَّ يَنْظُرُ إِلَى نَضِيِّهِ)، نَضِيُّ السَّهْمِ: قِدْحُهُ، وَهُوَ مَا جَاوَرَ الرِّيشَ إِلَى النَّصْلِ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ بُرِيَ حَتَّى صَارَ نِضْوًا، وَنَضِيُّ الرُّمْحِ: مَا فَوْقَ الْمِقْبَضَ مِنْ [صَدْرِه] (٣).

وَقَوْلُهُ: (تَدَرْدَرُ)، أَصْلُهُ تَتَدَرْدَرُ، حُذِفَتْ إِحْدَى التَّاءَيْنِ تَخْفِيفًا، وَمَعْنَاهُ: تَتَحَرَّكُ وَتَضْطَرِبُ.

(١) حديث رقم: ٦١٦٣).

(٢) أخرجه الخطابي في غريب الحديث (١/ ٢٠٠)، وأبو نُعَيم في حلية الأولياء (٦/ ٣٠٦) من طريق إِبْراهيم بن مَرْدُويه القَوَّاس عن أبيه مردويه بن يزيد ثني الرَّبيع بن صبيح عن الحسَنِ عن أنَسِ بن مالكٍ به مرفوعًا.

وإبراهيم بن مردويه، وأبوه لم أقِفْ لَهُما عَلَى تَرْجَمة، والرَّبيع بن صبيح: صَدوقٌ سَيِّئ الحِفْظ كما قالَ الحافِظُ.

وفيه عَنْعَنَةُ الحسَن البَصْري، فالإِسنادُ ضَعيفٌ، واللهُ أعلم.

(٣) في المخطوط خرم، والمثبت من العين للخليل (٧٥٩)، ومقاييس اللغة (٥/ ٤٣٧).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٥ · الصفحة ٣٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٥ · ص ٣٠٤