وَمِنْ بَاب: أَبْغَضِ الْأَسْمَاءِ
* قَوْلُهُ: (أَخْنَى الأَسْمَاءِ) (١)، قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (٢): الخَنَا: القُبْحُ وَالفُحْشُ، قَالَتْ عَائِشَةُ (٣): [من الطَّوِيلِ]
بُنَيَّ [اتَّعِظُ إِنَّ الْمَوَاعِظَ سَهْلَةٌ … وَ] (٤) يُوشِكُ أَنْ تَكْتَانَ وَعْرًا سَبِيلُهَا
وَلَا تَنْسَيَنْ فِي اللهِ حَقَّ أُمُومَتِي … فَإِنَّكَ أَوْلَى النَّاسِ أَنْ لَا تَقُولَهَا
وَلَا تَنْطِقَنْ فِي أُمَّةٍ لِي بِالخَنَا … حَنِيفِيَّةٍ قَدْ كَانَ بَعْلِي رَسُولُهَا
قَوْلُهَا: (تَكْتَانَ)، تُلْوَى فِي الكَنِّ، وَهُوَ البَيْتُ، وَأَرَادَتْ بِهِ القَبْرَ.
* وَ(أَخْنَعُ الأَسْمَاءِ) (٥): أَقْرَبُهَا إِلَى الذُّلِّ وَالخُضُوعِ، يُقَالُ: خَنَعَ خُنُوعًا إِذَا دَلَّ.
قَالَ (٦): [من الخَفِيفِ]
غَيْرَ أَنَّ الأَيَّامَ يَخْنَعْنَ بِالْمَرْ … ءِ وَفِيهَا العَوْصَاءُ وَالْمَنْكُورُ
(١) حديث (رقم: ٦٢٠٥).
(٢) ينظر: العين للخليل (٤/ ٣١٠)، مقاييس اللغة لابنِ فَارِسِ (٥/ ٦٨).
(٣) الأبياتُ: ذَكَرها ابن مَنْظورٍ في لِسانِ العَرب (١٣/ ١٤٢)، وابنُ الأَثير في النِّهاية في غريب الحديث (٢/ ١٦٨)، ونَسَبَاها إلى أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَة لها رضي الله عنها.
(٤) مخروم في المخْطُوط، والمُثْبَت مِنْ مَصَادِرِ التَّخْرِيج.
(٥) حديث (رقم: ٦٢٠٦).
(٦) البيت لعدي بن زيد وهو في ديوانه (ص: ٩٠)، والرِّوايَةُ فيه: (وَفِيهَا الْمَيْسُورُ وَالْمَعْسُور)، وفي المحكم لابن سيده (١/ ١٤٢)، ولسان العرب لابن منظور (٨/ ٨٠)، وتاج العروس للزبيدي (٢٠/ ٥٣١) منسوبا إليه، والرواية فيها جميعا: (.. وَفِيها العَوْصَاءُ وَالْمَيْسُور).