وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ: (وَيحَكَ يَا أَنْجَشَةُ) (١).
* وَفِي حَدِيثِ عَمَّارٍ: (وَيْحَ ابنَ سُمَيَّةَ) (٢)، قِيلَ: عَلِمَ ﷺ مَا يَنْزِلُ بِهِ مِنَ القَتْلِ فَتَوجَّعَ لَهُ.
قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ: (وَيْحَ) كَلِمَةٌ تُقَالُ لِمَنْ وَقَعَ فِي هَلَكَةٍ لَا يَسْتَحِقُّهَا، فَيُتَرَحَّمُ عَلَيْهِ وَيُرْثَى لَهُ، وَ(وَيْلٌ) يُقَالُ لِلَّذِي يَسْتَحِقُّهَا وَلَا يُتَرَحَّمُ عَلَيْهِ.
وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ (٣): الوَيْلُ قَبُوحٌ، وَالوَيْحُ تَرَحُّمٌ، وَيُقَالُ: الأَصْلُ فِي: (الوَيْلِ): (وَيْ)، فَوَصَلَتْهُ العَرَبُ بِاللَّامِ، وَقَدَّرُوا أَنَّهَا مِنْهُ فَأَعْرَبُوهَا، يُقَالُ: وَيْ لِفُلَانٍ، أَيْ: حُزْنٌ لَهُ.
وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ: (وَيْلَكَ)، هُوَ تَقْبِيحٌ عَلَى الْمُخَاطَبِ فِعْلَهُ، وَوَيْكَ يَعْنِي: وَيْلَكَ (٤).
قَالَ الخَلِيلُ (٥): ﴿وَيْكَأَنَّ اللَّهَ﴾ (٦)، وَيْ كَلِمَةٌ، وَأَنَّ كَلِمَةٌ.
وَقِيلَ: الوَيْلُ وَالوَيْلَةُ: الهَلَكَةُ، يُقَالُ: يَا وَيْلِي، وَيَا وَيْلَتِي.
(١) حديث رقم: ٦١٦١).
(٢) أخرجه بهذا اللفظ: ابن حِبَّان في صحيحه كما في الإحسان (١٥/ ٥٥٣) من حديث أبي سَعيدٍ الخُدري، وأَبو يَعلى في المسند (١١/ ٤٠٣) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
وأصلُ الحدِيث في صَحِيح البُخاري رقم: (٤٤٧) من حديثِ أبي سعيدٍ الخُدْري بلفظ: (وَيْحَ عَمَّار، تقتُلُه الفِئَةُ الباغِية).
(٣) ينظر: تهذيب اللغة للأزهري (٥/ ١٩١).
(٤) ينظر: كتاب الغريبين للهروي (٦/ ٢٠٤٢ - ٢٠٤٣).
(٥) كتاب العين للخليل بن أحمد (٨/ ٤٤٣).
(٦) سورة القصص، الآية (٨٢).