تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَفِيهِ تَكْنِيَةُ الصَّبِيِّ.

وَفِيهِ جَوَازُ السَّجْعِ فِي الكَلَامِ.

وَمِنْ بَابِ: إِذَا عَطِسَ كَيْفَ يُشَمَّتُ

وَمِنْ بَابِ: يُحِبُّ العُطَاسَ وَيَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ

* قَوْلُهُ: (فحقَ علَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يُشَمِّتَهُ) (١).

يُرِيدُ أَنَّهُ مِنْ فَرْضِ الكِفَايَةِ، فَإِذَا شَمَّتَهُ وَاحِدٌ مِنَ القَوْمِ سَقَطَ عَنِ البَاقِينَ.

وَمَعْنَى: (يُحِبُّ العَطَاسَ) أَيْ: سَبَبَ العُطَاسِ؛ وَهُوَ خِفَّةُ البَدَنِ، وَعَدَمُ الكِظَّةِ.

(وَيَكْرَهُ التَّثَاؤُب) أَيْ: سَبَبَ التَّثَاؤُبِ، يَعْنِي امْتَلَاءَ البَدَنِ وَثِقْلَهُ.

وَقَالَ مَسْلَمَةُ بنُ عَبْدِ الْمَلِكِ (٢): مَا تَثَاءَبَ نَبِيٌّ قَطُّ، وَإِنَّهَا مِنْ عَلَامَةِ النُّبُوَّةِ.

وَمِن بَابِ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: (إِنَّمَا الكَرْمُ) (٣)

نَهْيُهُ عَنْ تَسْمِيَةِ العِنَبِ كَرْمًا إِنَّمَا هُوَ لِتَأْكِيدِ تَحْرِيمِ الخَمْرِ، وَتَغْلِيظِ النَّهْيِ عَنْهَا، بِمَحْوِ هَذَا الاِسْمِ عَنْهَا، لأَنَّ فِي إِبْقَاءِ اسْمِهَا عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ تَقْرِيرًا لِمَا كَانُوا يَتَوَهَّمُونَهُ مِنَ التَّكَرُّمِ فِي شُرْبِهَا، فَأَمَرَ بِأَنْ لَا يُدْعَى كَرْمًا، وَقَالَ: (إِنَّمَا الْكَرْمُ

(١) حديث (رقم: ٦٢٢٣).

(٢) أخرجَهُ الخَطَّابي في أعلام الحديث (٣/ ٢٢٢٦)، وابنُ عَسَاكر في تَرجَمَة مَسْلمة من تاريخ دمشق (٥٨/ ٤٢) جميعا من طريقِ عبيد الله بن قَزَعة عن أبيه قَزَعَة بن يَحْيى - ويُقَال: ابن الأَسْوَد - أبو الغَادِية عن مَسْلَمَة به.

(٣) أسنده البخاري (رقم: ٦١٨٣).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٥ · الصفحة ٣١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٥ · ص ٣١١